آخر الأخبارإشعارات و إعلاناتوثائق و موارد للتشاركغير مصنف

التدابيرِ الاستباقيةِ المتخَذةِ من أجلِ التخفيفِ من آثارِ موجةِ البرد بالمغرب

التدابيرِ الاستباقيةِ المتخَذةِ من أجلِ التخفيفِ من آثارِ موجةِ البرد بالمغرب

في اطار التدابيرِ الاستباقيةِ المتخَذةِ من أجلِ التخفيفِ من آثارِ موجةِ البرد بالمغرب – دجنبر 2025، لابد ان نذكر بالتعليماتِ الملكيةِ السامية، المتعلقة بالمخطط الوطني للحد من موجة البرد، حيث عقدت بمختلِفِ عمالاتِ وأقاليمِ المملكة، اجتماعاتٌ للجانِ اليقظةِ والتنسيِق لاستعراض التدابيرِ الاستباقيةِ المتخَذةِ من أجلِ التخفيفِ من آثارِ موجةِ البرد، وذلك بهدفِ ضمان سلامةِ الساكنة وخاصة بالمناطق القروية والجبلية الأكثرِ تعرضا لسوءِ الأحوال الجوية. حيث يرتكز على التعبئة الشاملة وتنسيق الجهود بين الوزارات والمؤسسات، بهدف توفير المساعدات الإنسانية (غذاء، أغطية، حطب)، فك العزلة عن المناطق النائية عبر تعبئة آليات إزاحة الثلوج، وتقديم الدعم للفئات الهشة (المسنين، الحوامل، المشردين) لتأمين سلامتهم وحاجياتهم الأساسية، مع رفع درجة اليقظة والتتبع المستمر للحالات الميدانية. كما ان مؤسسة مؤسسة محمد الخامس للتضامن مجندة من اجل تنسيق عمليات واسعة للتدخل والدعم…

وفي هذا السياق لابد ان نذكر بأهمية النشرات الانذارية التي تنشر على نطاق واسع عبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، منة خلال نشر المعلومات والتحذيرات والاخبار بالإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في مختلف المجلات (التنقل والسفر، تحويل الاتجاهات الممكنة، الملاحة البحرية، …). وبما ان هذه النشرات التي تعتبر توقعية، نظرا لصعوبة تحديد مسارات الرياح واتجاه الظواهر الجوية العنيفة التي اصبحت تتغير بفجائية غريبة بسبب اختلالات المناخ، فان هذه النشرات الانذارية، والتي ينتج عنها احيانا توقف الدراسة بسبب احتمال حدوث امطار قوية وفيضانات، واحيانا تمر تلك العاصفة بدون خسائر تذكر، نظرا لتغيير مسار تلك العاصفة بشكل فجائي؟ هذا ما يجعل بعض المواطنين يشكون من مصداقية هذه النشرات، وبالتالي لابد من بلاغات توضيحية بعدية لكل نشرة انذارية لإعطاء تفاصيل ما حدث ولماذا لم يحدث ما كان متوقعا، بهدف نشر ثقافة علمية لفهم انعكاسات التغيرات المناخية على الظواهر الجوية ومسار الدينامية المناخية والتي يصعب التحكم في مساراتها المحتملة. ولابد من التركيز على الدور الاعلامي في هذا المجال لنشر ثقافة علمية لفهم ميكانيزمات واسباب التغيرات المناخية.

دور امطار الآونة الاخيرة في تامين الامن المائي بالمغرب:

رغم اهميتها في هذه السنة والتي اتت في وقتها، برغم الظواهر التي صاحبتها ، يبقى الامن المائي للمغرب يتطلب جهودا كبيرة، وقد اعلن رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مؤخرا في لقاء بالدار البيضاء، بان “الوضع المائي بالمغرب حرج وغير مسبوق” ، حيث ان  الأزمة الحالية لم تعد مجرد حدث عابر، فهي نتيجة التأثير المشترك لتغير المناخ وسنوات الجفاف المتتالية، وبذلك اتخذت الأزمة طابعاً بنيوياً.

ويمكن ان نظيف كذلك جانب الحكامة في التدبير المائي، بسبب السياسة العمومية المرتبطة بالماء والفلاحة وتعد المتدخلين، مما يحتم على المسؤولين وضع سياسة حكومية تتوخى العدالة المجالية وتحقيق الامن المائي والغذائي ومشاركة واسعة للفاعلين المحليين لتعبئة واسعة لمياه الامطار وتشجيع ساكنة العالية (المناطق الجبلية) وكذا ساكنة السافلة (المناطق السهلية) لإبداع حلول جديدة لاعتماد امثل لمياه الامثل مع اعتماد تشريعات جديدة بخصوص تدبير القطاع المائي.

ما هو المطلوب لمواجهة الظواهر المناخية القصوى؟ (برد، ثلوج، فيضانات، امطار طوفانية، حرارة مفرطة، جفاف، …) ؟

  • وضع استراتيجية متكاملة تشمل :

على المستوى الوطني والسياسي:

  • الاستثمار في البنية التحتية المائية، من خلال مخططات التعمير والاخذ بعين الاعتبار المستجدات المناخية عند بناء القناطر والطرق وقنوات صرف المياه وتجنب الشعاب ومجاري مياه الامطار، اضافة الى رفع نسبة الاحتياطات بخصوص العمران القديم، ووضع مخططات محلية للتدخل في حالة النشرات الانذارية…
  • الحد من الانبعاثات، من خلال تبني سياسات تكيف وتخفيف، ووضع مخططات وطنية وبرامج تنفيذية لها على المستوى التر ابي،
  • العمل على تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 45% على الأقل بحلول عام 2030 للالتزام بهدف 1.5 درجة مئوية.
  • الاستثمار في الطاقات النظيفة (الشمسية والرياح)، للحد من انبعاثات غازات الدفيئة،
  • تطوير الموارد المائية ووضع سياسة مائية مستدامة، وذلك لاستثمار امثل لمياه الامطار وتطوير تقنيات تخزينها، بناء السدود للوقاية، عقلنة استعمال مياه السقي، تعزيز تحلية المياه، وتطوير الموارد المائية الجوفية،…
  • تعزيز المرونة في القطاعات الحيوية، مثل الفلاحة باعتماد فلاحة بيئية وفي مختلف المجالات الانتاجية والاقتصادية،
  • رفع وعي المواطنين، من خلال التحسيس وتقوية قدرات الفاعلين المحيين ونشر ثقافة علمية لفهم التغيرات المناخية،
  • التركيز على التمويل المستدام وتكامل الجهود بين القطاعات: هذه التدابير لا يمكن تحقيقها الا من خلال حشد مصادر دولية ومحلية لدعم تمويل المشاريع المناخية وجذب الاستثمارات الخاصة.

على مستوى المجتمع المدني والافراد:

  • التربية البيئية والتنمية المستدامة: نشر قيم التنمية المستدامة والوعي البيئي ودور الافراد في تغيير السلوكات،
  • نشر ثقافة علمية حول الظواهر المناخية الغير المعتادة المرتبطة بالتغيرات المناخية، باعتبار التغيرات المناخية ليست قدرا محتوما، بل بفعل تدخلات الانسان
  • تغيير السلوكات الفردية لتقليص البصمة الكربونية: نمط التغذية واعتماد نظام غذائي يعتمد على اغذية طبيعية   – تقليص الاستهلاك بشكل عام في المأكل والملبس والمسكن –
  • ترشيد الموارد الطبيعية وعقلنة الاستهلاك من حيث الماء والطاقة والغذاء

NEXUS : eau-énergie- nourriture

  • الترافع من اجل تنمية مستدامة ووضع سياسات وطنية وترابية من اجل تدبير افضل لمواردنا الطبيعية.

عبد الله احجام – الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

إغلاق