استجواب مع عبد الله أحجام المنسق الاقليمي للشبكة بتيزنيت حول الايام الدراسية حول تدبير مجال الأركان

سؤال 1: كيف مرت الأيام الدراسية التي نظمتموها أيام 14 و 15 يناير 2012 بتيزنيت؟

 و هل تحققت الأهداف المتوخاة منها في نظرك؟

جواب: الأهداف التي وضعناها لهده الأيام الدراسية فيها ما هي آنية و فيها ما هي متوسطة المدى و فيها ما هي بعيدة المدى.

بخصوص الأهداف الآنية فقد تم تحقيقها و هي اجتماع كافة الفاعلين و المتدخلين في تدبير شأن مجال الأركان، من منتخبين و سلطات حكومية و ذوي الحقوق مستغلي مجال الأركان و الجماعات المحلية و البرلمانيين. و الكل أجمع على ضرورة تضافر الجهود و العمل المشترك من أجل الحفاظ على هذه الثروة الوطنية الذي يعتبر تراثا عالميا وجب علينا جميعا الحفاظ عليه. إذن هناك إجماع على إصدار توصيات تشكل قاعدة العمل المشترك.

أما الأهداف المتوسطة المدى، فتتمثل في تشكيل لجنة من الخبراء و التقنيين و الباحثين و المهتمين بمجال الأركان للإشتغال على ملف المرافعة و تكثيف التواصل و التحسيس  مع ذوي الحقوق مستغلي مجال الأركان عل مستوى الجماعات لجمع التوقيعات على العريضة

المعتمدة من طرف اللجنة الإقليمية لضحايا الرعي الجائر و تحديد الملك الغابوي لإقليمي تيزنيت و سيدي افنيفعلى غرار إقليمي تيزنيت و سيدي افني ستقوم التنسيقيات بكل من اشتوكة آيت باها و تارودانت و الصويرة باجتماعات تشاورية مع المجتمع المدني و ذوي الحقوق في أفق اجتماع التنسيقيات الإقليمية على مستوى مجال الأركان مع فريق الخبراء لاعداد ملف المرافعة و التواصل في شأنه.

أما الأهداف البعيدة المدى فهي حصيلة كل هذه المراحل، ألا و هي إرساء قواعد العمل المشترك و التشاور و اعتماد التخطيط  التصاعدي انطلاقا من الحاجيات الحقيقية لذوي الحقوق ملاكي و مستغلي مجال الأركان و رفع الوصاية عنهم. فلا يحق لأحد التحدث عنهم في غيابهم باسم التمثيلية. فللمقاربة التشاركية قواعد يجب احترامها و آليات للعمل للتشخيص التشاركي للحاجيات بشكل ديمقراطي و لا يصادر حق أي أحد في المشاركة. عندما يشارك كل الشركاء و المتدخلين في تدبير مجال الأركان في وضع مخطط لتنمية مجالهم،  إذاك سيتم ارساء قواعد التنمية المستدامة و التي لن تتحقق بدون اعتماد المقاربة التشاركية، و هو شعار هذه الأيام الدراسية. « لا تنمية مستدامة بدون مقاربة تشاركية ».

 

سؤال 2:  من خلال جوابكم يبدوا أنكم مرتاحين من النتائج الأمتًل بها؟ و ما هي الخطوات المقبلة’ التي تنوون القيام بها؟

جواب: طبعا أنا مرتاح شخصيا لأن هذا اللقاء توفقنا فيه على إجماع كل الشركاء بضرورة مراجعة الترسانة القانونية و ضرورة العمل المشترك لإرساء قواعد التنمية المستدامة و اعتماد المقاربة التشاركية كمنهية لتدبير الموارد الطبيعية بمجال محمية أركان للمحيط الحيوي. و بقدر ما أنا مرتاح من هذه النتائج، بقدر ما أنا متوجس من المستقبل. لأن التوصيات الصادرة عن هذه الأيام تشكل بالنسبة لنا أمانة في عنقنا ملزمون للسهر على تنفيذها بمعبة شركائنا اللذين يتقاسمون معنا نفس الهم و يتوخون نفس الأهداف. و لتنفيذ هذه التوصيات يلزمنا الاشتغال مع المختصين التقنيين في القانون و المهندسون و اجتماعيون… و بالتالي علينا مضاعفة جهودنا التواصلية و التشاورية  لتهييء أرضية مشتركة متوافق عليها من أجل إعداد ملف الترافع و بتنسيق تام مع الوكالة الوطنية لتنمية الواحات و مجال الأركان. إيماننا القوي بالمقاربة التشاركية  كمنهجية للتدبير المستدام لمجال الأركان يجعلنا في شبكة جمعية محمية أركان للمحيط الحيوي منفتحين على كل الشركاء و مستعدين لمضاعفة جهودنا من أجل حماية الأركان الذي تعتبره جزء من هويتنا و ثقافتنا قبل أن يكون تراثا بيئيا عالميا.

بخصوص الخطوات المقبلة، فإننا في تنسيق تام مع التنسيقية الإقليمية لضحايا الرعي الجائر و تحديد الملك الغابوي بإقليمي تيزنيت و سيدي افني لتنفيذ التوصيات و إعداد الخطوات المقبلة. و نتمنى آن تتفاعل معنا الوكالة الوطنية لتنمية الواحات و مجال الأركان بشكل ايجابي و أن تساهم معنا في إعداد ملف الترافع و الانخراط في الديناميكية التي بدأها المجتمع المدني و ذوي الحقوق مستغلي الأركان الذين شرعوا في حملة التوقيعات لجمع مائة ألف توقيع من اجل.

سؤال  3: كيف تتعاملون مع الوكالة الوطنية لتنمية الواحات و مجال الأركان بخصوص هذا الموضوع؟ ألا تجدون أنفسكم في شبكة جمعيات محمية أركان متجاوزين، و أن المخاطب الرسمي لدى هذه الوكالة هي جمعية ذوي الحقوق لمستغلي مجال الأركان، و التي أسست في ظرف يعلمها الجميع في دهاليز الإدارة و بإشراف منهاّ؟

جواب: تعاملنا مع الوكالة الوطنية لتنمية الواحات و مجال الأركان جيد لحد الآن، لأنها حديثة العهد، و سبق لنا أن التقينا مع مسؤوليها و تعرفوا على الشبكة و على منجزاتها في الميدان، و أظن أنه من السابق لأوانه الحديث عن تقييم علاقاتنا في التعامل، لكنه آن الأوان لنتعامل جميعا . و بالمناسبة لابد أن نشكر المسؤولين عن هذه الوكالة الذين حضروا معنا هذه الأيام الدراسية و وجهنا لهم دعوة مباشرة من خلال هذا اللقاء و من خلال التوصيات الصادرة عنه. و ما زلنا ننتظر منهم إشارات في تنفيذ التوصيات و العمل المشترك و التشاركي مع كل المتدخلين.

بخصوص جمعية ذوي الحقوق لمستغلي مجال الأركان فهي جمعية قانونية تمثل من انخرط فيها. فما دامت تعمل في إطار القانون فنحن مستعدون للتعامل مع كل من له غيرة على هذا الوطن و على تدبير موارده الطبيعية بشكل عقلاني و مستدام في إطار القانون و اعتماد الشفافية من أجل دمقرطة الشأن البيئي و ذلك بإشراك الساكنة المحلية في كل تفاصيل تدبير مجالها الطبيعي، دون إعمال الوصاية.

سؤال 4:  تقصدون بالوصاية الجمعيات التي أنشأتها الإدارة؟

جواب: لك أن تفهم ما شئت. أنا أعمم و لا أريد أن أطعن في شرعية أي طرف. فكل من لديه رغبة في المجتمع المدني أن يتواجد في طليعة المدافعين عن الأركان يجب عليه أن يؤمن بالحوار و يتحلى  باالقيم الدمقراطية ألا و هي اعتماد المقاربة التشاركية. الديمقراطية اليوم تقاس بدرجة المشاركة في اتخاذ القرار. و كل من سولت له نفسه اتخاذ القرار نيابة عن الآخرين دون استشارتهم و لا التحاور معهم فهو خارج التاريخ. فلا مجال اليوم للتخطيط الذي يتم في دهاليز الإدارة، لأن الوعي الشعبي بلغ من النضج ما يكفي للتصدي لكل من يريد أن يرجع المغرب إلى عقد السبعينات. إننا اليوم مطالبون، أكثر من أي وقت مضى، إلى تنسيق الجهود مع كافة الأطراف كيفما كان مجال تدخلها لوقف حجم تراجع غابات الأركان و التدهور للأنظمة البيئية و للتربة مما يهدد المنطقة –لا قدر الله- إلى كارثة طبيعية بزحف الترمل و اندثار التنوع البيولوجي الذي يعتبر ثروة عالمية وجب علينا الحفاظ عليها.

سؤال 5: كلمة أخيرة؟

«التشاور ثم التشاور ثم التشاور،  لا تنمية مستدامة بدون مقاربة تشاركية» 

حاوره :  عمر بوتباغا

 تيزنيت في : 20 يناير 2012